المحقق الحلي
56
شرائع الإسلام
الثامنة : تكره الصلاة في الثياب السود ( 84 ) ما عدا العمامة ، والخف ، وفي ثوب واحد رقيق للرجال ، فإن حكى ما تحته ( 85 ) لم يجز . ويكره أن يأتزر فوق القميص ( 86 ) ، وأن يشتمل الصماء ( 87 ) أو يصلي في عمامة لا حنك لها ( 88 ) . ويكره اللثام للرجل ، والنقاب للمرأة ( 89 ) ، وإن منع عن القراءة حرم . . وتكره الصلاة في قباء مشدود إلا في الحرب ، وأن يؤم بغير رداء ( 90 ) ، وأن يصحب شيئا من الحديد بارزا ، وفي ثوب يتهم صاحبه ( 91 ) . وأن تصلي المرأة في خلخال له صوت . ويكره الصلاة في ثوب فيه تماثيل ، أو خاتم فيه صورة . المقدمة الخامسة : في مكان المصلي : الصلاة في الأماكن كلها جائزة ، بشرط أن يكون مملوكا أو مأذونا فيه . والإذن قد يكون : بعوض كالأجرة وشبهها ، وبالإباحة . وهي : إما صريحة كقوله ، صل فيه . أو بالفحوى ، كأذنه في الكون فيه . أو يشاهد الحال ، كما إذا كان هناك إمارة تشهد أن المالك لا يكره ( 92 ) . والمكان المغصوب لا تصح فيه الصلاة للغاصب ، ولا لغيره ممن علم الغصب . وإن صلى عامدا عالما ، كانت صلاته باطلة . وإن كان ناسيا أو جاهلا بالغصبية صحت صلاته ولو كان جاهلا بتحريم المغصوب لم يعذر . وإذا ضاق الوقت وهو آخذ في الخروج صحت صلاته . ولو صلى ولم يتشاغل بالخروج لم تصح . ولو حصل في ملك غيره بأذنه ، ثم أمره بالخروج وجب عليه . وإن صلى والحال هذه كانت صلاته باطلة . ويصلي وهو خارج ( 93 ) إن كان الوقت ضيقا .
--> ( 84 ) قيدها بعضهم بها إذا اتخذ السواد شعارا كبني العباس ، لا فيما إذا لبس السواد صدفة ، أو حزنا على ميت ، أو لجمال فيه ، وهيبة أحيانا ، وليس بعيدا ، لانصراف أولها إلى نحو لبس بني العباس وهم اتخذوه شعارهم ( واستثنى ) بعضهم ما لبسه للحسين عليه الصلاة والسلام ، فإنه لا يكره ، بل يرجح لغلبة جانب تعظيم شعائر الله على ذلك ، مضافا إلى روايات متظافرة في موارد مختلفة يستفاد منها ذلك . وهو في محله . ( 85 ) أي : كانت العورة من تحته مرئية شأنا عاديا . ( 86 ) أي : يدخل ذيل ثوبه في سراويله ، أو يشد الوزرة على الثوب . ( 87 ) في المسالك ( المشهور في تفسيره ما ذكره الشيخ ( ره ) وهو أن يلتحف بالإزار فيدخل طرفيه تحت يده ويجمعهما على منكب واحد ) ( 88 ) في المسالك ( المراد به إدارة جزء من العمامة تحت الحنك ) ( 89 ) ( اللثام ) بكسر الأم ، هو شال الفم ( والنقاب ) بالكسر أيضا هو شد الأنف والفم . ( 89 ) ( أي : يكون إماما للجماعة بلا رداء . ( 91 ) في المسالك ( بالتساهل في النجاسة ، أو بالمحرمات في الملابس ) ( 92 ) كالحمامات العمومية ، والخانات ، ونحوها . ( 93 ) يعني : يصلي ماشيا في حال الخروج إذا كان الوقت ضيقا والمسافة طويلة .